إِنّي ظَنَنتُ أَنّي ملاق حِسَابِيَهْ أي علمت وأيقنت في الدنيا أني أحاسب في الآخرة. وقيل المعنى : إني ظننت أن يأخذني الله بسيئاتي، فقد تفضل عليّ بعفوه ولم يؤاخذني. قال الضحاك : كل ظنّ في القرآن من المؤمن فهو يقين، ومن الكافر فهو شك. قال مجاهد : ظن الآخرة يقين وظنّ الدنيا شك. قال الحسن في هذه الآية : إن المؤمن أحسن الظنّ بربه فأحسن العمل للآخرة، وإن الكافر أساء الظنّ بربه فأساء العمل. قيل : والتعبير بالظنّ هنا للإشعار بأنه لا يقدح في الاعتقاد ما يهجس في النفس من الخطرات التي لا تنفك عنها العلوم النظرية غالباً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله : إِنّي ظَنَنتُ قال : أيقنت. وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي حاتم عن البراء بن عازب قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ قال : قريبة. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن البراء في الآية قال : يتناول الرجل من فواكهها وهو قائم. وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في البعث عن ابن عباس في قوله : فَاْسْلُكُوهُ قال : السلسلة تدخل في إسته ثم تخرج من فيه، ثم ينظمون فيها كما ينظم الجراد في العود، ثم يشوى. وأخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي الدرداء قال : إن لله سلسلة لم تزل تغلي منها مراجل النار منذ خلق الله جهنم إلى يوم تلقى في أعناق الناس، وقد نجانا الله من نصفها بإيماننا بالله العظيم، فحضي على طعام المسكين يا أمّ الدرداء. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس قال : الغسلين الدّم والماء والصديد الذي يسيل من لحومهم. وأخرج الحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري : عن النبيّ قال :«لو أن دلواً من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا». وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس قال : الغسلين اسم طعام من أطعمة أهل النار. وأخرج ابن جرير عنه فَلا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ يقول : بما ترون وما لا ترون. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس في قوله : لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين قال : بقدرة. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عنه قال : الوتين عرق القلب. وأخرج الفريابي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عنه أيضاً قال : الوتين نياط القلب. وأخرج ابن المنذر والحاكم وصححه عنه أيضاً قال : هو حبل القلب الذي في الظهر.