أخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: يَا ليتها كَانَت القاضية قَالَ: تمنوا الْمَوْت وَلم يكن شَيْء فِي الدُّنْيَا أكره عِنْدهم من الْمَوْت وَفِي قَوْله: هلك عني سلطانيه قَالَ: أما وَالله مَا كل من دخل النَّار كَانَ أَمِير قَرْيَة وَلَكِن الله خلقهمْ وسلطهم على أبدانهم وَأمرهمْ بِطَاعَتِهِ ونهاهم عَن مَعْصِيَته
وَأخرج هناد عَن الضَّحَّاك فِي قَوْله: يَا ليتها كَانَت القاضية قَالَ: يَا ليتها كَانَت موتَة لَا حَيَاة بعْدهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد هلك عني سلطانيه قَالَ: حجتي
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة هلك عني سلطانيه قَالَ: يَعْنِي حجَّته
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن مُحَمَّد بن كَعْب فِي قَوْله: يَا ليتها كَانَت القاضية قَالَ: حجتي
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: هلك عني سلطانيه قَالَ: ضلت عني كل بَيِّنَة فَلم تغن عني شَيْئا
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: خذوه فغلوه قَالَ: أخْبرت أَنه أَبُو جهل
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وهناد فِي الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن نوف الشَّامي
فِي قَوْله: ثمَّ فِي سلسلة ذرعها سَبْعُونَ ذِرَاعا قَالَ: الذِّرَاع سَبْعُونَ باعاً والباع مَا بَيْنك وَبَين مَكَّة وَهُوَ يَوْمئِذٍ بِالْكُوفَةِ
وَأخرج ابْن الْمُبَارك وَعبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن كَعْب قَالَ: إِن حلقه من السلسلة الَّتِي ذكر الله فِي كِتَابه مثل جَمِيع حَدِيد الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: فاسلكوه قَالَ: تسلك فِي دبره حَتَّى تخرج من مَنْخرَيْهِ حَتَّى لَا يقوم على رجلَيْهِ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن جريج فِي قَوْله: فاسلكوه قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: السلسلة تدخل فِي استه ثمَّ تخرج من فِيهِ ثمَّ ينظمون فِيهَا كَمَا ينظم الْجَرَاد فِي الْعود ثمَّ يشوى
وَأخرج ابْن الْمُنْذر من طَرِيق ابْن جريج عَن مُجَاهِد قَالَ: بَلغنِي أَن السلسلة تدخل من مَقْعَده حَتَّى تخرج من فِيهِ يوثق بهَا بعد أَو من فِيهِ حَتَّى تخرج من معدته
وَأخرج أَبُو عبيد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ: إِن لله سلسلة لم تزل تغلي فِيهَا مراجل النَّار مُنْذُ خلق الله جَهَنَّم إِلَى يَوْم الْقِيَامَة تلقى فِي أَعْنَاق النَّاس وَقد نجانا الله من نصفهَا بإيماننا بِاللَّه الْعَظِيم فحضّي على طَعَام الْمِسْكِين يَا أم الدَّرْدَاء
الْآيَة ٣٥ - ٥٢
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي