المعنى الجملي : بعد أن ذكر سرور السعداء بصحائف أعمالهم، ثم بين حسن أحوالهم في معايشهم ومساكنهم- أردف ذلك بذكر غم الأشقياء الكافرين وحزنهم بوضع الأغلال والقيود في أعناقهم وأيديهم، وإعطائهم الغسلين طعاما، ثم أعقبه بذكر سبب هذا، وهو أنهم كانوا لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحثون على مساعدة ذوي الحاجة والبائسين.
شرح المفردات : الغسلين : الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحوم أهل النار قاله ابن عباس، وعن أبي سعيد الخدري مرفوعا :( لو أن دلوا من غسلين يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا ) أخرجه الحاكم وصححه، والخاطئون : أي الآثمون ؛ يقال خطئ الرجل : إذا تعمد الإثم والخطأ.
ولا طعام إلا من غسلين* لا يأكله إلا الخاطئون أي وليس له طعام إلا ما يسيل من لحوم أهل النار من الدم والصديد الذي لا يأكله إلا من مرن على اجتراح السيئات، ودسى نفسه وأحاطت به الخطايا.
تفسير المراغي
المراغي