ﭜﭝﭞﭟ ﭡﭢﭣ ﭥﭦﭧﭨ

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ ؛ معناهُ: أُقسِِمُ بما تُشاهِدون مِمَّا في السَّماء والأرضِ، وبما لا تُشاهِدُون مما وراءَ السَّماء والأرضِ.
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ؛ إنَّ هذا القرآنَ لقولُ جبريلَ عليه السلام يرويهِ إلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. والقرآنُ قولٌ أقسَمَ اللهُ بجميعِ ما خلَقَ إعظاماً للقَسَمِ، وذكرَ في أوَّل الآيةِ (لاَ) وذلك لأنه قد يُزَادُ في القسَمِ كما يقالُ: لاَ واللهِ لا أفعَلُ كذا، ويجوزُ أن تكون (لاَ) هاهنا صلةٌ في الكلامِ مولَّدَةٌ، وهو قولُ البصرِيِّين. ويجوزُ أن تكون لرَدِّ مقالةِ الكفَّار عليهم، وهو قولُ الفرَّاء، والمعنى: ليس كما يقولُ المشركون أُقسِمُ بما تُبصِرون.

صفحة رقم 3998

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية