ﯟﯠﯡﯢ

المعنى الجملي : ذكر سبحانه أن يوم القيامة حق لا شك فيه، وأن الأمم التي عصت رسلها وكذبتهم، أصابها الهلاك والاستئصال بألوان من العذاب، فثمود أهلكت بالصاعقة وعاد أهلكت بريح صرصر عاتية سلطها عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتابعة، فصاروا صرعى كأنهم أصول نخل جوفاء، لم يبق منهم ديّار، ولا نافخ نار ؛ وكذلك أهلك فرعون وقومه بالغرق، وقم لوط بالزلزال الشديد، الذي قلب قراهم وجعل عاليها سافلها، وأهلك قوم نوح بالطوفان.
شرح المفردات : الطاغية : هي الواقعة التي جاوزت الحد في الشدة والقوة كما قال إنا لما طغى الماء أي جاوز الحد، والمراد بها الصاعقة.
ثم فصل ما نزل بكل أمة من العذاب فقال :
فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية أي فأما ثمود فأهلكهم الله بصيحة جاوزت الحد في الشدة كما جاء في هود وأخذ الذين ظلموا الصيحة [ هود : ٦٧ ] وهي الصاعقة التي جاءت في حم السجدة، والرجفة والزلزلة التي جاءت في سورة الأعراف، فلا تعارض بين الآيات، لأن الهلاك في بعضها نسب إلى السبب القريب، وفي بعضها نسب إلى السبب البعيد.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير