قوله : وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً .
قرأ العامة :«يَسْألُ » مبنياً للفاعل، والمفعول الثاني محذوف، فقيل : تقديره : لا يسأله نصره، ولا شفاعته لعلمه أنَّ ذلك مفقود.
وقيل : لا يسأله شيئاً من حمل أو زادٍ.
وقيل :«حَمِيْماً » منصوب على إسقاط الخافض، أي : عن حميم، لشغله عنه. قاله قتادة. لقوله تعالى : لِكُلِّ امرئ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [ عبس : ٣٧ ].
وقرأ أبو١ جعفر، وأبو حيوة، وشيبة، وابن كثير في رواية قال القرطبيُّ٢ : والبزي عن عاصم :«يُسْألُ » مبنياً للمفعول.
فقيل :«حميماً » مفعول ثان لا على إسقاط حرف، والمعنى : لا يسأل إحضاره.
وقيل : بل هو على إسقاط «عَنْ »، أي : عن حميم، ولا ذو قرابة عن قرابته، بل كل إنسان يُسأل عن عمله، نظيره : كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ [ المدثر : ٣٨ ].
٢ الجامع لأحكام القرآن ١٨/١٦٥..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود