ﯾﯿﰀﰁ

(ولا يسأل حميم حميماً) أي لا يسأل قريب قريبه عن شأنه في ذلك اليوم لما نزل بهم من شدة الأهوال التي أذهلت القريب عن قريبه، والخليل عن خليله كما قال سبحانه: (لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه) وقيل المعنى لا يسأل حميم عن حميم لشغله عنه فحذف الحرف ووصل الفعل.
قرأ العامة يسأل مبنياً للفاعل والمفعول الثاني محذوف أي لا يسأله نصره ولا شفاعته لعلمه أن ذلك مفقود، وقيل لا يسأل شيئاًً من حمل أوزاره، وقرىء على البناء للمفعول والمعنى لا يسأل حميم إحضار حميمه، وقيل هذه القراءة على إسقاط حرف الجر، أي لا يسأل حميم عن حميم بل كل إنسان يسأل عن نفسه وعن عمله، وقيل لا يطالب به ولا يؤخذ بذنبه.
وجملة

صفحة رقم 313

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية