ﯾﯿﰀﰁ

قوله تعالى : وَلاَ يَسْألُ حَمِيمٌ حَمِيماً .
الحميم : القريب والصديق والولي الموالي كما في قوله تعالى : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌ حَمِيمٌ [ فصلت : ٣٤ ].
وفي هذه الآية الكريمة أنه في يوم القيامة لا يسأل حميم حميماً مع أنهم يبصرونهم بأبصارهم.
وقد بين تعالى موجب ذلك وهو اشتغال كل إنسان بنفسه، كما في قوله تعالى لِكُلِّ امرئ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [ عبس : ٣٧ ]، وكل يفر من الآخر يقول نفسي نفسي، كما في قوله تعالى : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهُ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امرئ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ [ عبس : ٣٤ -٣٧ ].
وقد جاء ما هو أعظم من ذلك في حديث الشفاعة كل نبي يقول : نفسي نفسي، وجاء قوله تعالى : يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ [ الحج : ٢ ]، وليس بعد ذلك من فزع إلا المؤمنون وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ جعلنا الله تعالى منهم. آمين.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير