ﯙﯚﯛﯜ

المعنى الجملي : كان أهل مكة يقول بعضهم لبعض : إن محمدا يخوفنا بالعذاب، فما هذا العذاب ؟ ولمن هو ؟ وكان النضر بن الحارث ومن لفّ لِفّه يقولون إنكارا واستهزاء : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم [ الأنفال : ٣٢ ] فنزلت هذه الآيات.
شرح المفردات : والمعارج : واحدها معرج، وهو المصعد ( اسّنسير ) كما قال : ومعارج عليها يظهرون [ الزخرف : ٣٣ ] والمراد بها النعم التي تكون درجات متفاضلة، تصل إلى الخلق على مراتب مختلفة.
من الله ذي المعارج أي ليس لذلك العذاب الصادر من الله دافع من جهة إذا جاء وقته، فإذا اقتضت الحكمة وقوعه امتنع ألا يفعله، وهو ذو النعم التي تصل إلى الناس على مراتب مختلفة، ودرجات متفاوتة.
والخلاصة : إن العذاب الذي طلبه السائلون واستبطؤوه واقع لا محالة، وهو سبحانه لم يفعل ذلك إلا لحكمة، وهي وضعهم في الدركات التي هم أهل لها بحسب استعدادهم، وما دسوا به أنفسهم من سيء الأعمال والخطايا التي أحاطت بهم من كل صوب.
وقد نظم سبحانه العوالم فجعل منها مصاعد، ومنها دركات، فليكن هؤلاء في الدركات، وليكن المؤمنون والملائكة في الدرجات طبقا عن طبق على نظم ثابتة اقتضتها الحكمة والمصلحة.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير