عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ أي : يوم القيامة نعيدهم بأبدان خير من هذه، فإن قدرته صالحة لذلك، وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ أي : بعاجزين. كما قال تعالى : أَيَحْسَبُ الإنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ [ القيامة : ٣، ٤ ]. وقال تعالى : نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لا تَعْلَمُونَ [ الواقعة : ٦، ٦١ ].
واختار ابن جرير عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ أي : أمة تطيعنا ولا تعصينا وجعلها، كقوله : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ [ محمد : ٣٨ ]. والمعنى الأول أظهر لدلالة الآيات الأُخَر عليه، والله أعلم.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة