أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَأَنا منا الصالحون وَمنا دون ذَلِك يَقُول: منا الْمُسلم وَمنا الْمُشرك كُنَّا طرائق قدداً قَالَ: أهواء شَتَّى
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله تَعَالَى: طرائق قدداً قَالَ: المنقطعة فِي كل وَجه
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت الشَّاعِر وَهُوَ يَقُول: وَلَقَد قلت وَزيد حاسر يَوْم ولت خيل زيد قدداً وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: كُنَّا طرائق قدداً قَالَ: أهواء مُخْتَلفَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: كُنَّا طرائق قدداً قَالَ: مُسلمين وكافرين
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن السّديّ فِي قَوْله: كُنَّا طرائق قدداً يَعْنِي الْجِنّ هم مثلكُمْ قدرية ومرجئة ورافضة وشيعة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: وَأَنا ظننا أَن لن نعجز الله فِي الأَرْض الْآيَة قَالُوا: لن نمتنع مِنْهُ فِي الأَرْض وَلَا هرباً
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: فَلَا يخَاف بخساً وَلَا رهقاً قَالَ: لَا يخَاف نقصا من حَسَنَاته وَلَا رهقاً وَلَا أَن يحمل عَلَيْهِ ذَنْب غَيره
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَمنا القاسطون قَالَ: الْعَادِلُونَ عَن الْحق
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: وَمنا القاسطون قَالَ: هم الظَّالِمُونَ
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: وَمنا القاسطون قَالَ: هم الجائرون وَفِي قَوْله: وَإِن لَو استقاموا على الطَّرِيقَة لأسقيناهم مَاء غدقاً قَالَ: لَو آمنُوا كلهم لأسقيناهم لأوسعنا لَهُم من الدُّنْيَا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس وَأَن لَو استقاموا على الطَّرِيقَة قَالَ: أَقَامُوا مَا أمروا بِهِ لأسقيناهم مَاء غدقاً قَالَ: معينا
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن فِي قَوْله: وَإِن لَو استقاموا على الطَّرِيقَة لأسقيناهم الْآيَة قَالَ: يَقُول لَو استقاموا على طَاعَة الله وَمَا أمروا بِهِ لأكْثر الله لَهُم من الْأَمْوَال حَتَّى يغتنوا بهَا ثمَّ يَقُول الْحسن: وَالله إِن كَانَ أَصْحَاب مُحَمَّد لكذلك كَانُوا سَامِعين لله مُطِيعِينَ لَهُ فتحت عَلَيْهِم كنوز كسْرَى وَقَيْصَر فتنُوا بهَا فَوَثَبُوا بإمامهم فَقَتَلُوهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: وَأَن لَو استقاموا على الطَّرِيقَة قَالَ: طَريقَة الإِسلام لأسقيناهم مَاء غدقاً قَالَ: لأعطيناهم مَالا كثيرا
وَأخرج الطستي فِي مسَائِله عَن ابْن عَبَّاس أَن نَافِع بن الْأَزْرَق سَأَلَهُ عَن قَوْله: مَاء غدقاً قَالَ: كثيرا جَارِيا
قَالَ: وَهل تعرف الْعَرَب ذَلِك قَالَ: نعم أما سَمِعت الشَّاعِر يَقُول: تدني كراديس ملتفاً حدائقها كالنبت جَادَتْ بِهِ أنهارها غدقاً وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن السّري قَالَ: قَالَ عمر وَأَن لَو استقاموا على الطَّرِيقَة لأسقيناهم مَاء غدقاً قَالَ: لأعطيناهم مَالا كثيرا
وَأخرج عبد بن حميد عَن أبي مَالك لأسقيناهم مَاء غدقاً قَالَ: كثيرا وَالْمَاء المَال
وَأخرج عبد بن حميد عَن الرّبيع بن أنس فِي قَوْله: مَاء غدقاً قَالَ: عَيْشًا رغداً
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: لنفتنهم فِيهِ قَالَ: لنبتليهم بِهِ
وَفِي قَوْله: وَمن يعرض عَن ذكر ربه يسلكه عذَابا صعداً قَالَ: مشقة الْعَذَاب يصعد فِيهَا
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد فِي قَوْله: لنفتنهم فِيهِ قَالَ: لنبتليهم حَتَّى يرجِعوا إِلَى مَا كتب عَلَيْهِم وَفِي قَوْله: عذَابا صعداً قَالَ: مشقة من الْعَذَاب
وَأخرج هناد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: يسلكه عذَابا صعداً قَالَ: جبلا فِي جَهَنَّم
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: عذَابا صعداً قَالَ: صعُودًا من عَذَاب الله ل اراحة فِيهِ
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: عذَابا صعداً قَالَ: صعُودًا من عَذَاب الله لَا رَاحَة فِيهِ
وَأخرج هناد عَن مُجَاهِد وَعِكْرِمَة فِي قَوْله: عذَابا صعداً قَالَ: مشقة من الْعَذَاب
وَأخرج عبد بن حميد عَن عَاصِم أَنه قَرَأَ يسلكه بِالْيَاءِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: وَأَن الْمَسَاجِد لله قَالَ: لم يكن يَوْم نزلت هَذِه الْآيَة فِي الأَرْض مَسْجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَمَسْجِد إيليا بَيت الْمُقَدّس
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْأَعْمَش قَالَ: قَالَت الْجِنّ: يَا رَسُول الله ائْذَنْ لنا فنشهد مَعَك الصَّلَوَات فِي مسجدك فَأنْزل الله وَأَن الْمَسَاجِد لله فَلَا تدعوا مَعَ الله أحدا يَقُول: صلوا لَا تخالطوا النَّاس
وَأخرج ابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير قَالَ: قَالَت الْجِنّ للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: كَيفَ لنا أَن نأتي الْمَسْجِد وَنحن ناؤون عَنْك أَو كَيفَ نشْهد الصَّلَاة وَنحن ناؤون عَنْك فَنزلت وَأَن الْمَسَاجِد لله الْآيَة
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: وَأَن الْمَسَاجِد لله الْآيَة قَالَ: إِن الْيَهُود وَالنَّصَارَى إِذا دخلُوا بيعهم وكنائسهم أشركوا برَبهمْ فَأَمرهمْ أَن يوحدوه
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة فِي قَوْله: وَأَن الْمَسَاجِد لله فَلَا تدعوا مَعَ الله أحدا قَالَ: كَانَت الْيَهُود وَالنَّصَارَى إِذا دخلُوا بيعهم وكنائسهم أشركوا بِاللَّه فَأمر الله نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِن يخلص الدعْوَة لله إِذا دخل الْمَسْجِد
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي