( يهدي إلى الرشد )..
وهذه هي الصفة الثانية البارزة كذلك في هذا القرآن، التي أحسها النفر من الجن، حين وجدوا حقيقتها في قلوبهم.. وكلمة الرشد في ذاتها ذات دلاله واسعة المدى. فهو يهدي إلى الهدى والحق والصواب. ولكن كلمة الرشد تلقي ظلا آخر وراء هذا كله. ظل النضوج والاستواء والمعرفة الرشيدة للهدى والحق والصواب. ظل الإدراك الذاتي البصير لهذه الحقائق والمقومات، فهو ينشئ حالة ذاتية في النفس تهتدي بها إلى الخير والصواب.
والقرآن يهدي إلى الرشد بما ينشئه في القلب من تفتح وحساسية، وإدراك ومعرفة، واتصال بمصدر النور والهدى، واتساق مع النواميس الإلهية الكبرى. كما يهدي إلى الرشد بمنهجه التنظيمي للحياة وتصريفها. هذا المنهج الذي لم تبلغ البشرية في تاريخها كله، في ظل حضارة من الحضارات، أو نظام من الأنظمة، ما بلغته في ظله أفرادا وجماعات، قلوبا ومجتمعات، أخلاقا فردية ومعاملات اجتماعية.. على السواء.
فآمنا به..
وهي الاستجابة الطبيعية المستقيمة لسماع القرآن، وإدراك طبيعته، والتأثر بحقيقته.. يعرضها الوحي على المشركين الذين كانوا يسمعون هذا القرآن ثم لا يؤمنون. وفي الوقت ذاته ينسبونه إلى الجن، فيقولون : كاهن أو شاعر أو مجنون.. وكلها صفات للجن فيها تأثير. وهؤلاء هم الجن مبهورين بالقرآن مسحورين متأثرين أشد التأثر، منفعلين أشد الانفعال، لا يملكون أنفسهم من الهزة التي ترج كيانهم رجا.. ثم يعرفون الحق، فيستجيبون له مذعنين معلنين هذا الإذعان : فآمنا به غير منكرين لما مس نفوسهم منه ولا معاندين، كما كان المشركون يفعلون !
( ولن نشرك بربنا أحدا )..
فهو الإيمان الخالص الصريح الصحيح. غير مشوب بشرك، ولا ملتبس بوهم، ولا ممتزج بخرافة، الإيمان الذي ينبعث من إدراك حقيقة القرآن، والحقيقة التي يدعو إليها القرآن، حقيقة التوحيد لله بلا شريك.
( يهدي إلى الرشد )..
وهذه هي الصفة الثانية البارزة كذلك في هذا القرآن، التي أحسها النفر من الجن، حين وجدوا حقيقتها في قلوبهم.. وكلمة الرشد في ذاتها ذات دلاله واسعة المدى. فهو يهدي إلى الهدى والحق والصواب. ولكن كلمة الرشد تلقي ظلا آخر وراء هذا كله. ظل النضوج والاستواء والمعرفة الرشيدة للهدى والحق والصواب. ظل الإدراك الذاتي البصير لهذه الحقائق والمقومات، فهو ينشئ حالة ذاتية في النفس تهتدي بها إلى الخير والصواب.
والقرآن يهدي إلى الرشد بما ينشئه في القلب من تفتح وحساسية، وإدراك ومعرفة، واتصال بمصدر النور والهدى، واتساق مع النواميس الإلهية الكبرى. كما يهدي إلى الرشد بمنهجه التنظيمي للحياة وتصريفها. هذا المنهج الذي لم تبلغ البشرية في تاريخها كله، في ظل حضارة من الحضارات، أو نظام من الأنظمة، ما بلغته في ظله أفرادا وجماعات، قلوبا ومجتمعات، أخلاقا فردية ومعاملات اجتماعية.. على السواء.
فآمنا به..
وهي الاستجابة الطبيعية المستقيمة لسماع القرآن، وإدراك طبيعته، والتأثر بحقيقته.. يعرضها الوحي على المشركين الذين كانوا يسمعون هذا القرآن ثم لا يؤمنون. وفي الوقت ذاته ينسبونه إلى الجن، فيقولون : كاهن أو شاعر أو مجنون.. وكلها صفات للجن فيها تأثير. وهؤلاء هم الجن مبهورين بالقرآن مسحورين متأثرين أشد التأثر، منفعلين أشد الانفعال، لا يملكون أنفسهم من الهزة التي ترج كيانهم رجا.. ثم يعرفون الحق، فيستجيبون له مذعنين معلنين هذا الإذعان : فآمنا به غير منكرين لما مس نفوسهم منه ولا معاندين، كما كان المشركون يفعلون !
( ولن نشرك بربنا أحدا )..
فهو الإيمان الخالص الصريح الصحيح. غير مشوب بشرك، ولا ملتبس بوهم، ولا ممتزج بخرافة، الإيمان الذي ينبعث من إدراك حقيقة القرآن، والحقيقة التي يدعو إليها القرآن، حقيقة التوحيد لله بلا شريك.