ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨ

يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (٢).
[٢] يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ يدعو إلى الإيمان فَآمَنَّا بِهِ بالقرآن.
وَلَنْ نُشْرِكَ بعد اليوم بِرَبِّنَا أَحَدًا وفيه دلالة على أنه - ﷺ - لم يرهم، ولم يقرأ عليهم، وإنما اتفق حضورهم وقت قراءته، فسمعوها، فأخبر الله به نبيه.
...
وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (٣).
[٣] وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا أي جلالُ ربنا وعظمتهُ (١)، والجَدُّ: البخت والحظ، والمعنى: تعاظم جلاله وقدرته عن المحدَثات.
مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا اختلف القراء في (أَنَّهُ تَعَالَى) وما بعدها إلى قوله (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ)، وتلك اثنتا عشرة همزة، فقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: بفتح الهمزة فيهن، وافقهم أبو جعفر في ثلاتة: (وَأَنَّهُ تَعَالَى)، (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ)، (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ)، وقرأ الباقون: بكسرها في الجميع (٢)، فمن كسر، استأنف فوقف على أواخر الآيات، ومن فتح، عطف على أنه عطف على (أَنَّهَ اسْتَمَعَ)، واتفقوا على فتح (أَنَّهُ اسْتَمَعَ)، (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ)؛ لأنه لا يصح أن يكون من قولهم، بل هو مما أوحى الله إليه - ﷺ -، بخلاف الباقي؛ فإنه يصح أن يكون

(١) "وعظمته" زيادة من "ت".
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢١٥)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٤٨١)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٩٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٧/ ٢٣٧ - ٢٤٠).

صفحة رقم 181

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية