ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

قَوْله تَعَالَى: حَتَّى إِذا رَأَوْا مَا يوعدون أَي: الْقِيَامَة، قَالَه سعيد بن جُبَير وَغَيره.
وَقيل: الْعَذَاب فِي الدُّنْيَا، قَالَه قَتَادَة وَغَيره.

صفحة رقم 72

فَإِن لَهُ نَار جَهَنَّم خَالِدين فِيهَا أبدا (٢٣) حَتَّى إِذا رَأَوْا مَا يوعدون فسيعلمون من أَضْعَف ناصرا وَأَقل عددا (٢٤) قل إِن أَدْرِي أَقَرِيب مَا توعدون أم يَجْعَل لَهُ رَبِّي أمدا (٢٥) عَالم الْغَيْب فَلَا يظْهر على غيبه أحدا (٢٦) إِلَّا من ارتضى من رَسُول فَإِنَّهُ يسْلك من بَين يَدَيْهِ
وَقَوله: فسيعلمون من أَضْعَف ناصرا وَأَقل عددا أَي: وَأَقل جندا وأعوانا.
وَيُقَال: معنى قَوْله: وَأَقل عددا أَي: فِي الْقِيَامَة.
وَفِي التَّفْسِير: أَن الله تَعَالَى يُعْطي الْمُؤمنِينَ من الْأزْوَاج والولدان والحور والقهارمة (و) وَمَا يكثر عَددهمْ ويزيدوا على أهل بَلْدَة كَثِيرَة من بِلَاد الدُّنْيَا، فَهُوَ معنى قَوْله: فسيعلمون من أَضْعَف ناصرا وَأَقل عددا فَإِن الْمُشْركين كَانُوا يعيرون النَّبِي وَالْمُؤمنِينَ بقلة النَّاصِر وَقلة الْعدَد، فَقَالَ: فسيعلمون من أَضْعَف ناصرا وَأَقل عددا أَي: فِي الْقِيَامَة، وَإِذا وصل كل أحد إِلَى مستقره.

صفحة رقم 73

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية