ليعلم الله، أي ليتعلق علمه به موجودا نظيره قوله تعالى : ليعلم الله من يخافه ورسله بالغيب ١ متعلق بقوله تعالى يسلك علة للحفظ من الشياطين أن مخففة من المثقلة اسمها ضمير الشأن محذوف قد أبلغوا أي الرسل رسالات ربهم كما هي والمعنى ليوجد من الرسل تبليغ رسالات ربهم بلا تغيير وتخليط، وقيل : ضمير ليعلم عائد إلى الرسول أي ليعلم الرسول قطعا ولا شك انه قد أبلغ هو وإخوانه من الرسل رسالات ربهم ولم يقع فيه تغيير وتخليط من الشيطان أو ليعلم الرسول أنه قد أبلغ الملائكة رسالات ربهم ولم يتطرق فيه شيطان، وقرأ يعقوب ليعلم بضم الياء على البناء للمجهول أي ليعلم الناس قطعا أن الرسل قد بلغوا وأحاط الله بما لديهم أي ما علم الله عند الرسل لا يخفي عليه شيء وأحصى كل شيء عددا عدد مثاقيل الجبال وميكائيل البحار وعدد قطرات الأمطار وعدد ورق الأشجار وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليها النهار ونصب عددا على الحال أو على المصدر أي عدد عددا أو التمييز أي أحصى عدد كل شيء والله أعلم.
وربما كان يقصد الآية في سورة المائدة ليعلم الله من يخافه بالغيب رقم ٩٤..
التفسير المظهري
المظهري