ليعلم مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن قَدْ أَبْلَغُواْ عَن الله يَعْنِي الرُّسُل رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ هَكَذَا تحفظهم الْمَلَائِكَة كَمَا حفظك وَيُقَال ليعلم الرُّسُل مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَغَيره أَن قد أبلغوا يَعْنِي الْمَلَائِكَة رسالات رَبهم عَن الله وَيُقَال ليعلم لكَي يعلم الْجِنّ وَالْإِنْس أَن أبلغوا يَعْنِي الرُّسُل رسالات رَبهم قبل أَن علمنَا وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ بِمَا عِنْدهم من الْمَلَائِكَة وأحصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً أَحْصَاهُ وَيُقَال عَالم بعددهم كَمَا علم بِحَال المزمل بثيابه
صفحة رقم 489
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا المزمل وهى مَكِّيَّة غير قَوْله وذرني والمكذبين أولي النِّعْمَة ومهلهم قَلِيلا فانها مَدَنِيَّة آياتها تسع عشرَة كلماتها مِائَتَان وَخمْس وَثَمَانُونَ وحروفها ثَمَانمِائَة وثمان وَثَلَاثُونَ
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي