لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)
لِيَعْلَمَ الله أَن قَدْ أَبْلَغُواْ أي الرسل رسالات رَبِّهِمْ كاملة بلا زيادة ولا نقصان إلى المرسل إليهم أي ليعلم الله ذلك موجوداً حال وجوده كما كان يعلم ذلك قبل وجوده أنه يوجد وحد الضمير في مِن بَيْنِ يَدَيْهِ للفظ من وجمع في أَبْلَغُواْ لمعناه وَأَحَاطَ الله بِمَا لَدَيْهِمْ بما عند الرسل من العلم وأحصى كُلَّ شَىْءٍ عددا
من الفطر والرمل وورق الأشجار وزبد البحار فكيف لا يحيط بما عند الرسل من وحيه وكلامه وعددا حال أي وعلم كل شيء معدوداً محصوراً أو مصدر في معنى إحصاء والله أعلم
سورة المزمل ﷺ مكية وهي تسع عشرة آية بصري وثمان عشرة شامي
بسم الله الرحمن الرحيم
صفحة رقم 555مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو