قوله: فَوَجَدْنَاهَا : فيها وجهان، أظهرُهما: أنَّها متعدِّيَةٌ لواحدٍ؛ لأنَّ معناها أصَبْنا، وصادَفْنا، وعلى هذا فالجملةُ مِنْ قولِه «مُلِئَتْ» في موضعِ نصبٍ على الحال. والثاني: أنَّها متعدِّيةٌ لاثنينِ، فتكونُ الجملةُ في موضعِ المفعولِ الثاني.
«وحَرَساً» منصوبٌ على التمييزِ نحو: «امتلأ الإِناءُ ماءً». والحَرَسُ اسمُ جمع ل حارِس نحو: خَدَم لخادِم، وغَيَب/ لغائِب، ويُجْمَعُ تكسيراً على أحْراس، كقولِ امرىء القيس:
| ٤٣٤٨ - تجاوَزْتُ أَحْراساً وأهوالَ مَعْشَرٍ | عليَّ حِراصٍ لو يُشِرُّون مَقْتلي |
٤٣٤٩ - أخشى رُجَيْلاً ورُكَيْباً عادِياً... صفحة رقم 489
ولو جاءَ على المعنى لقيل: شِداداً بالجمع.
وقوله: وَشُهُباً جمعُ شِهاب ك كِتاب وكُتُب. وهل المرادُ النجومُ أو الحَرَسُ أنفسُهم؟ وإنما عَطَفَ بعضَ الصفاتِ على بعضٍ عند تغايُرِ اللفظِ كقولِه:
| ٤٣٥٠ -............................ | .......... أتى مِنْ دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ |
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط