وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (٩).
[٩] وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا أي: السماء مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فيه إيذان بخلو بعض السماء من الحرس قبل بعثة النبي - ﷺ -، فلما بُعث، منعوا منها بالكلية، يدل عليه: فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا المعنى: كنا قبل نستمع.
فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا صفة لـ (شِهَابًا)، أي: أُرصد، يعني: أُعِدَّ له ليرمى به.
...
وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (١٠).
[١٠] وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ بحراسة السماء.
أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا خيرًا.
...
وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (١١).
[١١] وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ المؤمنون الأبرار وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ أي: قوم دون ذلك، وهم المقتصدون.
كُنَّا طَرَائِقَ مذاهب قِدَدًا فرقًا مختلفة الأهواء، والقدة: القطعة من الشيء.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب