ﯔﯕ

وَقَوله: وثيابك فطهر قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة مَعْنَاهُ: لَا تلبسها على غدر وفجور.
وَقَالَ السّديّ: وعملك فَأصْلح.
وَقَالَ الشَّاعِر فِي القَوْل الأول:

(وَإِنِّي بِحَمْد الله لَا ثوب فَاجر لبست وَلَا من غدرة أتقنع)
وَقَالَ السّديّ: تَقول الْعَرَب فلَان نقي الثِّيَاب إِذا كَانَت أَعماله صَالِحَة، وَفُلَان دنس الثِّيَاب إِذا كَانَت أَعماله خبيثة.
وَقيل: " وثيابك فطهر " أَي: قَلْبك فَأصْلح.
قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(فَإِن يَك قد ساءتك مني خَلِيقَة فسلي ثِيَابِي من ثِيَابك تنسل)
وَقَالَ طَاوس: وثيابك فطهر، أَي: قصر، فَإِن الثَّوْب إِذا طَال انجر على الأَرْض فَيُصِيبهُ مَا يُنجسهُ.
وَقَالَ عمر فِي رجل يجر ثِيَابه: قصر من ثِيَابك فَإِنَّهُ أنقى وَأبقى وَأتقى.
وَعَن ابْن سِيرِين فِي قَوْله: وثيابك فطهر أَي: [اغسلها]، من النَّجَاسَات.
وَهُوَ قَول مُخْتَار عِنْد الْفُقَهَاء.
وَذكر الزّجاج أَن التَّطْهِير هُوَ التَّقْصِير على مَا ذكرنَا عَن طَاوس.
وَقيل: ونساءك فَأصْلح، أَي: تزوج الْمُؤْمِنَات العفيفات.
وَقد بَينا أَن اللبَاس يكنى

صفحة رقم 89

وَالرجز فاهجر (٥) وَلَا تمنن تستكثر (٦) ولربك فاصبر (٧) فَإِذا نقر فِي الناقور (٨) فَذَلِك يَوْمئِذٍ يَوْم عسير (٩) على الْكَافرين غير يسير (١٠) . بِهِ عَن النِّسَاء، فَكَذَلِك يجوز فِي الثِّيَاب.

صفحة رقم 90

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية