ﯔﯕ

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن إبراهيم النخعي رضي الله عنه يا أيها المدثر قال : كان متدثراً في قطيف، يعني شملة صغيرة الخمل وثيابك فطهر قال : من الإِثم والرجز فاهجر قال : الإِثم ولا تمنن تستكثر قال : لا تعط شيئاً لتعطى أكثر منه ولربك فاصبر قال : إذا أعطيت عطية فأعطها لربك واصبر حتى يكون هو الذي يثيبك.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي الله عنه يا أيها المدثر قال : المتدثر في ثيابه قم فأنذر قال : أنذر عذاب ربك ووقائعه في الأمم وشدة نقمته إذا انتقم وثيابك فطهر يقول : طهرها من المعاصي وهي كلمة عربية، كانت العرب إذا نكث الرجل ولم يوف بعهده قالوا : إن فلاناً لدنس الثياب، وإذا أوفى وأصلح قالوا : إن فلاناً لطاهر الثياب والرجز فاهجر قال : هما صنمان كانا عند البيت أساف ونائلة يمسح وجوههما من أتى عليهما من المشركين، فأمر الله نبيه محمداً أن يهجرهما ويجانبهما ولا تمنن تستكثر قال : لا تعط شيئاً لمثابة الدنيا ولا لمجازاة الناس.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما يا أيها المدثر قال : النائم وثيابك فطهر قال : لا تكن ثيابك التي تلبس من مكسب باطل والرجز فاهجر قال : الأصنام ولا تمنن تستكثر قال : لا تعط عطية تلتمس بها أفضل منها.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما وثيابك فطهر قال : من الإِثم قال : وهي في كلام العرب نقي الثياب.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : وثيابك فطهر قال : من الغدر، ولا تكن غداراً.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في الوقف والابتداء وابن مردويه عن عكرمة أن ابن عباس سئل عن قوله : وثيابك فطهر قال : لا تلبسها على غدرة ولا فجرة، ثم قال : ألا تسمعون قول غيلان بن سلمة :

إني بحمد الله لا ثوب فاجر لبست ولا من غدرة أتقنع
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال : كان الرجل في الجاهلية إذا كان غدراً قالوا : فلان دنس الثياب.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي رزين وثيابك فطهر قال : عملك أصلحه، كان أهل الجاهلية إذا كان الرجل حسن العمل قالوا : فلان طاهر الثياب.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : وثيابك فطهر قال : وعملك فأصلح.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما وثيابك فطهر قال : لست بكاهن ولا ساحر فأعرض عنه والرجز فاهجر قال : الأوثان ولا تمنن تستكثر قال : لا تعط مصانعة رجاء أفضل منه من الثواب ولربك فاصبر قال : على ما أوذيت.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك رضي الله عنه وثيابك فطهر قال : عنى نفسه.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه وثيابك فطهر قال : ليس ثيابه الذي يلبس.
وأخرج ابن المنذر عن الحسن رضي الله عنه في قوله : وثيابك فطهر قال : خلقك فحسن.
وأخرج ابن المنذر عن يزيد بن مرثد في قوله : وثيابك فطهر أنه ألقى على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلا شاة.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية