سورة المدثر
قوله تعالى يا أيها المدّثّر قم فأنذر وربك فكبّر وثيابك فطهّر والرّجز فاهجر .
قال البخاري : حدثني يحيى، حدثنا وكيع، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير : سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن قال : يا أيها المدثر قلت : يقولون : اقرأ باسم ربك الذي خلق فقال أبو سلمة، سألتُ جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن ذلك وقلتُ له مثل الذي قلتَ، فقال جابر : لا أحدّثك إلا ما حدّثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : جاورتُ بحراء، فلما قضيتُ جواري هبطتُ، فنوديت، فنظرتُ عن يميني فلم أر شيئا، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا، ونظرت أمامي فلم أر شيئا، ونظرت خلفي فلم أر شيئا، فرفعتُ رأسي فرأيت شيئا، فأتيت خديجة فقلت : دثّروني وصبّوا عليّ ماء باردا، قال فدثروني وصبّوا عليّ ماء باردا، قال فنزلت : يا أيها المدّثر قم فأنذر وربك فكبّر .
( الصحيح ٨/ ٥٤٥- كالتفسير- سورة المدثر، الآية ٤٩٢٢ )، وأخرجه مسلم في ( الصحيح – الإيمان، بدء الوحي ١/١٤٤ ح ١٦١ ).
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، عن عقيل قال ابن شهاب : سمعت أبا سلمة قال : أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحدّث عن فترة الوحي : فبينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء، فرفعتُ بصري قبل السماء فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعدٌ على كرسي بين السماء والأرض، فجئثتُ منه حتى هويتُ إلى الأرض، فجئتُ أهلي فقلت : زمّلوني زملوني. فزمّلوني. فأنزل الله تعالى يا أيها المدّثر قُم فأنذر- إلى قوله- فاهجر ). قال أبو سلمة، والرجز الأوثان. ثم حميَ الوحي وتتابع.
( الصحيح ٨/٥٤٧- ك التفسير- سورة المدثر، الآية ح ٤٩٢٦ ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة، قوله وثيابك فطهر يقول : طهرها من المعاصي، فكانت العرب تسمى الرجل إذا نكث ولم يف بعهد أنه دنس الثياب، وإذا وفى وأصلح قالوا : مطهر الثياب.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين