قوله : فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشافعين ؛ كقوله :[ الطويل ]
٤٩٧٣ - عَلَى لاَحِبٍ لا يُهتَدَى بِمنَارِهِ *** . . . ١
في أحد وجهيه، أي : لا شفاعة لهم فلا انتفاع بها، وليس المراد أن ثمَّ شفاعةً غير نافعة كقوله تعالى : وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى [ الأنبياء : ٢٨ ] الآية.
وهذه الآية تدلُّ على صحة الشفاعة للمذنبين من هذه الأمة بمفهومها ؛ لأن تخصيص هؤلاء بأنهم لا تنفعهم شفاعة الشافعين يدلُّ على أن غيرهم تنفعهم شفاعة الشافعين.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : يشفع نبيكم صلى الله عليه وسلم رابع أربعة : جبريل، ثم إبراهيم، ثم موسى، أو عيسى، ثم نبيكم صلى الله عليه وسلم ثم الملائكة، ثم النبيون، ثم الصديقون، ثم الشهداء، ويبقى قوم في جهنم، فيقال لهم : مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ؟ قالوا : لم نك من المصلين، إلى قوله : فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشافعين .
قال عبد الله بن مسعود : فهؤلاء الذين في جهنم٢.
٢ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٣١٩) عن ابن مسعود..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود