ﭝﭞﭟ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٢:أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : وجوه يومئذ ناضرة قال : ناعمة.
وأخرج ابن المنذر والآجري في الشريعة واللالكائي في السنة والبيهقي في الرؤية عن ابن عباس في قوله : وجوه يومئذ ناضرة قال : يعني حسنها إلى ربها ناظرة قال : نظرت إلى الخالق.
وأخرج ابن المنذر والآجري عن محمد بن كعب القرظي في قوله : وجوه يومئذ ناضرة قال : نضر الله تلك الوجوه وحسنها للنظر إليه.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم واللالكائي عن مجاهد وجوه يومئذ ناضرة قال : مسرورة.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي صالح وجوه يومئذ ناضرة قال : بهجة لما هي فيه من النعمة.
وأخرج ابن المنذر عن الضحاك وجوه يومئذ ناضرة قال : النضارة البياض والصفاء إلى ربها ناظرة قال : ناظرة إلى وجه الله.
وأخرج ابن المنذر والآجري واللالكائي والبيهقي عن عكرمة وجوه يومئذ ناضرة قال : ناضرة من النعيم إلى ربها ناظرة قال : تنظر إلى الله نظراً.
وأخرج الدارقطني والآجري واللالكائي والبيهقي عن الحسن في الآية قال : النضرة الحسن نظرت إلى ربها فنضرت بنوره.
وأخرج ابن جرير عن الحسن وجوه يومئذ ناضرة يقول : حسنة إلى ربها ناظرة قال : تنظر إلى الخالق.
وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله : وجوه يومئذ ناضرة قال : مسرورة إلى ربها ناظرة قال : انظر ما أعطى الله عبده من النور في عينيه أن لو جعل نور أعين جميع خلق الله من الإِنس والجن والدواب وكل شيء خلق الله فجعل نور أعينهم في عيني عبد من عباده ثم كشف عن الشمس ستراً واحداً ودونها سبعون ستراً ما قدر على أن ينظر إلى الشمس، والشمس جزء من سبعين جزءاً من نور الكرسي، والكرسي جزء من سبعين جزءاً من نور العرش، والعرش جزء من سبعين جزءاً من نور الستر. قال عكرمة : انظروا ماذا أعطى الله عبده من النور في عينيه أن نظر إلى وجه الرب الكريم عياناً.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة قال : تنظر إلى وجه ربها.
وأخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة قال :«ينظرون إلى ربهم بلا كيفية ولا حد محدود ولا صفة معلومة ».
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر والآجري في الشريعة والدارقطني في الرؤية والحاكم وابن مردويه واللالكائي في السنة والبيهقي عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إن أدنى أهل الجنة منزلاً لمن ينظر إلى جناته وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : وجوه يومئذ ناضرة قال : البياض والصفاء إلى ربها ناظرة قال : تنظر كل يوم في وجه الله ».
وأخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والنسائي والدارقطني في الرؤية والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة قال :«قال الناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله. قال : فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع الله الناس فيقول من كان يعبد شيئاً فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد القمر القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفون، فيقول : أنا ربكم فيقولون : نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا أتانا ربنا عرفناه فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون فيقول : أنا ربكم، فيقولون : أنت ربنا فيتبعونه. ويضرب جسر جهنم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«فأكون أول من يجيز ودعاء الرسل يومئذ اللهم سلم سلم، وفيه كلاليب مثل شوك السعدان، غير أنه لا يعلم قدر عظمتها إلا الله فتخطف الناس بأعمالهم منهم الموبق بعمله، ومنهم المخردل، ثم ينجو حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرجه ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن يخرجوهم، فيعرفونهم بآثار السجود، فيخرجونهم قد امتحشوا، فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في جميل السيل. ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار، فيقول : يا رب قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار، فلا يزال يدعوا الله فيقول لعلي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره، فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره. فيصرف وجهه عن النار، ثم يقول بعد ذلك : يا رب قربني إلى باب الجنة فيقول : أليس قد زعمت لا تسألني غيره ؟ ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فلا يزال يدعو فيقول لعلي : إن أعطيتك ذلك تسألني غيره، فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره. فيعطي الله من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره، فيقربه إلى باب الجنة، فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت فيقول : رب أدخلني الجنة. فيقول : أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك. فيقول : رب لا تجعلني أشقى خلقك، فلا يزال يدعو حتى يضحك الله عز وجل، فإذا ضحك منه أذن له في الدخول فيها، فإذا دخل فيها قيل له : تمنّ من كذا فيتمنى، ثم يقال له : تمنَّ من كذا فيتمنى حتى تنقطع به الأماني، فيقول : هذا لك ومثله معه. قال أبو هريرة : وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولاً الجنة. قال : وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئاً من حديثه حتى انتهى إلى قوله : هذا لك ومثله معه. قال أبو سعيد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :«هذا لك وعشرة أمثاله » قال أبو هريرة : حفظت ومثله معه ».
وأخرج الدارقطني في الرؤية عن أبي هريرة قال :«سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله : هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله قال : فهل تضارون في رؤية الشمس عند الظهيرة ليست في سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله. قال : فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم عز وجل كما لا تضارون في رؤيتهما، فيلقى العبد فيقول : يا عبدي ألم أكرمك ؟ ألم أسودك ؟ ألم أزوجك ؟ ألم أسخر لك الخيل والإِبل، وأتركك ترأس وتربع ؟ فيقول : بلى يا رب. قال : فاليوم أنساك كما نسيتني ثم يلقى الثاني فيقول : ألم أسودك ؟ ألم أزوجك ؟ ألم أسخر لك الخيل والإِبل ؟ وأتركك ترأس وتربع ؟ فيقول : بلى يا رب. قال : أفظننت أنك ملاقيّ ؟ قال : لا يا رب. قال : فاليوم أنساك كما نسيتني. قال : ثم يلقى الثالث فيقول : ما أنت ؟ فيقول : أنا عبدك آمنت بك وبنبيك وبكتابك وصمت وصليت وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع، فيقال له : ألا نبعث عليك شاهداً فيفكر في نفسه من الذي يشهد علي ؟ قال : فيختم على فيه ويقال لفخذه انطقي فينطق فخذه ولحمه وعظمه بما كان يعمل ذلك المنافق وذلك بعذر من نفسه، وذلك الذي يسخط الله عليه، ثم ينادي منادٍ : ألا اتبعت كل أمة ما كانت تعبد، فيتبع أولياء الشيطان الشيطان، واتبعت اليهود والنصارى أولياءهم إلى جهنم، ثم نبقى أيها المؤمنون فيأتينا ربنا عز وجل، وهو ربنا، فيقول : علام هؤلاء قيام فيقولون : نحن عباد الله المؤمنون عبدناه وهو ربنا وهو آتينا ومثيبنا وهذا مقامنا، فيقول الله عز وجل : أنا ربكم فامضوا فيوضع الجسر وعليه كلاليب من نار تخطف الناس، فعند ذلك حلت الشفاعة أي اللهم سلم، فإذا جاوز الجسر فمن أنفق زوجاً من المال مما يملك في سبيل الله وكل خزنة الجنة يدعوه يا عبد الله يا مسلم هذا خير فتعال. قال أبو بكر : يا رسول الله إن ذلك العبد لا ترى عليه يدع باباً ويلج من آخر فضرب النبي صلى الله عليه وسلم منكبيه وقال : والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكون منهم ».
وأخرج الدارقطني في الرؤية عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«إذا جمع الله الأوّلين والآخرين يوم القيامة جاء الرب عز وجل إلى المؤمنين، فوقف عليهم والمؤمنون على كوم فيقول : هل تعرفون ربكم عز وجل ؟ فيقولون : إن عرفنا نفسه عرفناه. فيقول لهم الثانية : هل تعرفون ربكم ؟ فيقولون : إن عرفنا نفسه عرفناه.
فتجلى لهم عز وجل فيضحك في وجوههم فيخرون له سجداً ».
وأخرج النسائي والدارقطني وصححه عن أبي هريرة قال :«قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا ؟ قال : هل ترون الشمس في يوم لا غيم فيه، وترون القمر في ليلة لا غيم فيها ؟ قلنا : نعم قال : فإنكم سترون ربكم عز وجل حتى إن أحدكم ليحاضر ربه محاضرة، فيقول عبدي : هل تعرف ذنب كذا وكذا ؟ فيقول : ألم تغفر لي ؟ فيقول : بمغفرتي صرت إلى هذا ».
وأخرج الدارقطني عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :«ترون الله عز وجل يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر أو كما ترون الشمس ليس دونها سحاب ».
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والدارقطني عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم :«أن الله ليتجلى للناس عامة ويتجلى لأبي بكر خاصة ».
وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والدارقطني والحاكم والبيهقي عن أبي سعيد الخدري قال :«قلنا يا رسول الله : هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرة صحواً ليس فيه سحاب ؟ قلنا : لا يا رسول الله. قال : هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحواً ليس فيه سحاب ؟ قالوا : لا يا رسول الله. قال : ما تضارون في رؤيته يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما ».
وأخرج عبد بن حميد والدارقطني وابن مردويه عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«يجمع الله الأمم يوم القيامة بصعيد واحد، فإذا أراد الله عز وجل أن يصدع بين خلقه مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون فيتبعونهم حتى يقحموهم النار، ثم يأنينا ربنا عز وجل ونحن على مكان رفيع، فيقول : من أنتم ؟ فيقولون : نحن المسلمون، فيقول : ما تنتظرون ؟ فيقولون : ننتظر ربنا عز وجل. فيقول : وهل تعرفونه إن رأيتموه ؟ فيقولون : نعم، فيقول : كيف تعرفونه ولم تروه ؟ فيقولون : نعرفه إنه لا عدل له. فيتجلى لنا ضاحكاً ثم يقول : أبشروا يا معشر المسلمين فإنه ليس منكم أحد إلا جعلت له مكانه في النار يهودياً أو نصرانياً ».
وأخرج ابن عساكر عن أبي موسى : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :«إذا كان يوم القيامة مثل لكل قوم ما كانوا يعبدون في الدنيا، ويبقى أهل التوحيد، فيقال لهم : ما تنتظرون وقد ذهب الناس ؟ فيقولون : إن لنا لرباً كنا نعبده في الدنيا لم نره. قال : وتعرفونه إذا رأيتموه ؟ فيقولون : نعم، فيقال لهم : وكيف تعرفونه ولم تروه ؟ قالوا : إنه لا شبيه له. قال : فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تبارك وتعالى فيخرون له سجداً، ويبقى أقوام في ظهورهم مثل صياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون، فذلك قول الله عز وجل : يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون [ القلم : ٤٢ ] ويقول الله عز وجل : عبادي ارفعوا رؤوسكم فقد جعلت بدل وفي لفظ فداء كل رجل منكم رجلاً من اليهود أو النصارى في النار ».
وأخرج الدارقطني عن بريدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«ما من أحد إلا ويخلو الله به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر ».
وأخرج الدارقطني عن


الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية