ﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

قوله : أَلَمْ يَكُ نُطْفَةٌ . العامة : على الياء من تحت في «يك » رجوعاً إلى الإنسان.
والحسن١ : بتاء الخطاب، على الالتفات إليه توبيخاً له.
وقوله : مِّن مَّنِيٍّ يمنى . قرأ حفص :«يُمْنَى » بالياء من تحت.
وفيه وجهان :
أحدهما : أن الضمير عائد على المني - أي يصب - فتكون الجملة في محل جر.
والثاني : أنه يعود للنطفة، لأن تأنيثها مجازيّ ؛ ولأنها في معنى الماء. قاله أبو البقاء.
وهذا إنما يتمشى على قول ابن كيسان.
وأما النحاة فيجعلونه ضرورة ؛ كقوله :[ المتقارب ]
٥٠١٧ -. . . *** ولا أرْضَ أبْقلَ إبْقَالهَا٢
وقرأ الباقون٣ :«تُمْنَى » بالتاء من فوق على أن الضمير للنطفة، فعلى هذه القراءة وعلى الوجه المذكور قبلها تكون الجملة في محل نصب ؛ لأنها صفة المنصوب.

فصل في معنى الآية


والمعنى من قطرة ما تمنى في الرحم، أي تراق فيه، ولذلك سميت «منى » لإراقة الدماء، والنُّطفة : الماء القليل، ويقال : نطف الماء، أي : قطر، أي ألم يك ماء قليلاً في صلب الرجل وترائب المرأة، فنبه تعالى بهذا على خسة قدره.
١ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٤٠٧، والبحر المحيط ٨/٣٨٢، والدر المصون ٦/٤٣٤..
٢ تقدم..
٣ ينظر السبعة ٦٦٢، والحجة، ٦/٣٤٦، ٣٤٧، وإعراب القراءات ٢/٤١٧..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية