(ألم يك نطفة من مني يمنى) مستأنفة أي ألم يك ذلك الإنسان قطرة من مني تراق وتصب في الرحم، وسمي المني منياً لإراقته، والنطفة الماء القليل، يقال نطف الماء إذا قطر، قرأ الجمهور ألم يك بالتحتية على إرجاع الضمير إلى الإِنسان، وقرأ الحسن بالفوقية على الالتفات إليه توبيخاً له، وقرأ الجمهور تمنى أيضاًً بالفوقية على أن الضمير للنطفة، وقرىء بالتحتية على أن
صفحة رقم 449
الضمير للمني، ورويت هذه القراءة عن أبي عمرو واختارها أبو حاتم وفائدته بعد قوله (من مني) الإشارة إلى حقارة حاله كأنه قيل إنه مخلوق من مني الذي يجري على مخرج النجاسة.
صفحة رقم 450فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري