ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

تمهيد :
تحدثت السورة عن جزاء الكافرين وعذابهم في النار بالسلاسل والأغلال والقيود والنار المستعرة، وذلك في آية واحدة.
ثم تحدثت في ( ١٧ ) آية عن ألوان المتقين في الجنة، لتبين أن رحمة الله واسعة، وأن رحمته سبقت غضبه، فقد تكلّم عن عذاب الكفار في آية واحدة، وأعقب ذلك بالحديث عن المتقين ونعيمهم في الجنة في ( ١٧ ) آية. وهذا أطول حديث عن المتقين ونعيمهم في الجنة، لا يزيد عليه إلا الحديث عن السابقين وأصحاب اليمين في سورة الواقعة.
التفسير
١١- فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقّاهم نضرة وسرورا.
حماهم الله وحفظهم من شر ذلك اليوم وشدته وهوله، وأعطاهم نضرة في وجوههم، وسرورا في قلوبهم، لقد عمت السعادة قلوبهم، وظهر ذلك في نضرة وجوههم.
قال تعالى : تعرف في وجوههم نضرة النعيم. ( المطففين : ٢٤ ).
قال ابن كثر :
وهذا كقوله تعالى : وجوه يومئذ مسفرة* ضاحكة مستبشرة. ( عبس : ٣٨، ٣٩ ).
وذلك أن القلب إذا سرّ استنار الوجه، قال كعب بن مالك في حديثه الطويل : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سرّ استنار وجهه كأنه فلقة قمر. وقالت عائشة رضي الله عنها : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرورا تبرق أسارير وجهه... الحديث.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير