ﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

فوقاهم صانهم، ودفع عنهم.
ولقاهم أعطاهم حين لقوه.
نضرة بهاء وحسن.
وسرورا بهجة وفرحا.
ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ( ٨ ) إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا ( ٩ ) إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا ( ١٠ ) فوقاهم الله شرا ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ( ١١ )
والأبرار مع حرصهم على الوفاء بإتمام العبادات يستكثرون من القربات والصدقات، والمعروف والأعمال الصالحات، وتنفيس الكرب عن المؤمنين، رجاء أن ينفس الله عنهم كربات يوم الدين ؛ فهم أسخياء كرماء، يبذلون ما يحبون، ولا يشحون به على ما يحتاجون، من فقير أو يتيم أو أسير، ويقولون حين يجودون بلسان الحال أو بلسان المقال- ما نبتغي بإنفاقنا رياء أو سمعة، ولا نطلب عليه مقابلا من ثناء أو محمدة، بل نرجو به رحمة الله ونتقي سخطه وعذابه ؛ فإنا نحذر يوم الجمع يوم التغابن، إنه ليوم الفزع الأكبر، مقداره خمسون ألف سنة، وجوه يومئذ عليها غبرة. ترهقها قترة ١، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وفي الحديث :( ينظر أحدكم أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر تلقاء وجهه فلا يرى إلا النار فمن. استطاع منكم أن يتقي النار ولو بشق ثمرة فليفعل ) ؛ بشرى لهؤلاء المنفقين المحسنين بأن البر الرحيم سيقيهم عذاب الجحيم، ويبيض وجوههم، ويؤمن فزعهم، ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم ؛ واختلف المفسرون فيمن نزلت هذه الآيات وأطالوا في ذلك٢.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير