ﮅﮆﮇﮈﮉ

قوله تعالى : وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُواْ . «ما » مصدرية، و«جنَّة » مفعول ثانٍ، أي : جزاهم جنة بصبرهم وقدر مكي مضافاً، فقال : تقديره دخول الجنة، ولبس حرير، والمعنى : وجزاهم بصبرهم على الفقر.
وقال القرظي١ : على الصوم.
وقال عطاء : على الجوع ثلاثة أيام، وهي أيام نذر.
وقيل : بصبرهم على طاعة الله، وصبرهم عن معصية الله ومحارمه، وهذا يدل على أن الآيات نزلت في جميع الأبرار، ومن فعل فعلاً حسناً.
وروى ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عن الصبر، فقال :«الصَّبْرُ عند الصَّدمةِ الأولَى، والصَّبرُ على أداءِ الفَرائضِ، والصَّبرُ على اجتنابِ محارم اللهِ تعالى، والصَّبرُ على المَصائبِ »٢.
قوله تعالى : جَنَّةً وَحَرِيراً . أي : أدخلهم الجنة وألبسهم الحرير.

١ ينظر تفسير القرطبي (١٩/٨٩)..
٢ ينظر المصدر السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية