وجَزاهم بما صَبروا يحتمل وجهين :
أحدهما : بما صبروا على طاعة الله.
الثاني : بما صبروا على الوفاء بالنذر.
جَنَّةً وحريراً فيه وجهان :
أحدهما : جنة يسكنونها، وحريراً يلبسونه.
الثاني : أن الجنة المأوى، والحرير١ أبد العيش في الجنة، ومنه لبس الحرير ليلبسوه في لذة العيش.
واختلف فيمن نزلت هذه الآية على قولين :
أحدهما : ما حكاه الضحاك عن جابر أنها نزلت في مطعم بن ورقاء الأنصاري نذر نذراً فوفاه.
الثاني : ما حكاه عمرو عن الحسن أنها نزلت في علي وفاطمة. . . رضي الله عنهما - وذلك أن علياً وفاطمة نذرا صوماً فقضياه، وخبزت فاطمة ثلاثة أقراص من شعير ليفطر علّي على أحدها وتفطر هي على الآخر، ويأكل الحسن والحسين الثالث، فسألها مسكين فتصدقت عليه بأحدها، ثم سألها يتيم فتصدقت عليه بالآخر، ثم سألها أسير فتصدقت عليه بالثالث، وباتوا طاوين٢.
٢ قال أبو عبد اله الترمذي الحكيم في نوادر الأصول: هذا الحديث مزوق مزيف. أقول وقد وردت فيه أشعار على لسان السائلين الثلاثة ظاهرها الصنع والتزييف. انظر تفسير القرطبي ١٩/١٣١ إلى ١٣٤ حيث استغرق هذا الحديث نحو أربع صفحات..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود