تمهيد :
تحدثت السورة عن جزاء الكافرين وعذابهم في النار بالسلاسل والأغلال والقيود والنار المستعرة، وذلك في آية واحدة.
ثم تحدثت في ( ١٧ ) آية عن ألوان المتقين في الجنة، لتبين أن رحمة الله واسعة، وأن رحمته سبقت غضبه، فقد تكلّم عن عذاب الكفار في آية واحدة، وأعقب ذلك بالحديث عن المتقين ونعيمهم في الجنة في ( ١٧ ) آية. وهذا أطول حديث عن المتقين ونعيمهم في الجنة، لا يزيد عليه إلا الحديث عن السابقين وأصحاب اليمين في سورة الواقعة.
١٢- وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا.
بسبب صبرهم على الطاعات يفعلونها. كالصلاة والصيام والزكاة، وبسبب صبرهم عن المعاصي يبعدون عنها، وبسبب صبرهم على المصائب، أدخلهم الله الجنة، يتمتعون فيها بألوان النعيم، ويجدون فيها ما لذّ وطاب : منزلا رحبا، وعيشا رغدا، ولباسا حسنا، ومن لبس الحرير من الرجال في الدنيا لا يلبسه في الآخرة، نعم.. لقد كافأهم الله بسبب صبرهم بالجنة ونعيمها، وبالحرير يتمتعون به.
تفسير القرآن الكريم
شحاته