ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

وأخرج عبد بن حميد عن قتادة ولقاهم نضرة وسروراً قال : نضرة في وجوههم وسروراً في قلوبهم. وجزاهم بما صبروا جنة وحريراً قال : الصبر صبران صبر على طاعة الله وصبر عن معصية الله. متكئين فيها على الأرائك قال : كنا نحدث أنها الحجال على السرر لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً قال : علم الله تبارك وتعالى أن شدة الحر تؤذي، وأن شدة البرد تؤذي، فوقاهم الله عذابهما جميعاً. قال : وذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدث أن جهنم اشتكت إلى ربها فنفسها في كل عام نفسين، فشدة الحر من حرها، وشدة البرد من زمهريرها.
وأخرج عبد الرزاق وابن مردويه عن الزهري في قوله : لا يرون فيها شمساً ولا زمهريراً قال : حدثني أبو سلمة عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«اشتكت النار إلى ربها، فقالت : يا رب أكل بعضي بعضاً فنفسني، فجعل لها في كل عام نفسين نفساً في الشتاء، ونفساً في الصيف. فشدة البرد الذي تجدون من زمهرير جهنم، وشدة الحر الذي تجدون من حر جهنم ».
وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم والترمذي وابن مردويه من طرق عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«اشتكت النار إلى ربها فقالت : رب أكل بعضي بعضاً، فجعل لها نفسين نفساً في الشتاء، ونفساً في الصيف، فشدة ما تجدونه من البرد من زمهريرها، وشدة ما تجدونه في الصيف من الحر من سمومها ».
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله : ولا زمهريراً قال : برداً مقطعاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة قال : الزمهرير هو البرد الشديد.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال : الزمهرير إنما هو لون من العذاب، إن الله تعالى قال : لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً .
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن أبي سعيد الخدري أو أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :«إذا كان يوم حار ألقى الله سمعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض، فإذا قال العبد لا إله إلا الله ما أشد حر هذا اليوم ! اللهم أجرني من حر جهنم، قال الله عز وجل لجهنم إن عبداً من عبيدي استجار بيّ منك، وإني أشهدك أني قد أجرته، وإذا كان يوم شديد البرد ألقى الله سمعه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض، فإذا قال العبد : لا إله إلا الله، ما أشد برد هذا اليوم اللهم أجرني من زمهرير جهنم قال الله لجهنم : إن عبداً من عبيدي استجارني من زمهريرك، وإني أشهدك أني قد أجرته. فقالوا وما زمهرير جهنم ؟ قال كعب : بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة بردها بعضه من بعض ».
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : الجنة سجسج لا قر فيها ولا حر.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية