متكئين حال من الضمير المنصوب في جزاء أو من المرفوع في أدخلوا المقدر فيها في الجنة على الأرائك أي السرر في الحجال، أخرج البيهقي عن ابن عباس قال : لا يكون الأرائك حتى يكون السرير في الحجلة فإن كان سرير بغير حجلة لا يكون أرائكة وإن كان حجلته بغير سرير لا يكون أرائكة فإذا اجتمعا كان أرائكة لا يرون حال من فاعل متكئين أو من ذي حاله فيها شمسا ولا زمهريرا قال في القاموس الزمهرير شدة البرد القمر وازمهرت الكواكب أي لمعت فالمراد بالزمهرير إما شدة البرد وبالشمس لازمه أي الحر فالمعنى لا حر فيها ولا برد ليدوم فيها هواء معتدل، أخرج ابن المبارك وعبد الله بن أحمد في زوائده وابن مسعود قال : الجنة سجيح لا حر فيها ولا قرأ والمراد بالزمهرير القمر أو لامع من الكواكب فالمعنى الجنة مضيئة بنفسها ومشرقة بنور ربها لا يحتاج إلى شمس ولا إلى قمر أخرج البيهقي عن شعيب بن الجيحان قال : خرجت أنا وأبو عالية الرباحي قبل طلوع الشمس فقال : ينسب أن الجنة هكذا ثم تلا وظل ممدود ٣٠ قلت : ليس معنى قول أبي العالية الجنة هكذا تشبيه بنور الصبح فإنه نور ضعيف متلط بالظلمة كما لا يخفى بل تشبيه في انبساط نوره بل انقطاع.
التفسير المظهري
المظهري