ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ ؛ أي بأقداح من فضَّة، وَأَكْوابٍ ، أي كِيزَانٌ لا عُرّى لها ولا خراطيم، كَانَتْ قَوَارِيرَاْ ؛ أي كانت تلك الأكوابُ من فضَّة، وهي في صَفاءِ القواريرِ، يُرَى من خارجها ما في داخلها من الأشرِبة، قال ابنُ عبَّاس :((لَوْ أخَذْتَ مِنْ فِضَّةِ أهْلِ الدُّنْيَا فَضَرَبْتَهَا حَتَّى صَارَتْ مِثْلَ جَنَاحِ الذُّبَاب لَمْ يُبْصِرْ مَا فِيهَا مَنْ رَآهَا، وَلَكِنَّ قَوَاريرَ الْجَنَّةِ فِي بَيَاضِ الْفِضَّةِ وَفِي صَفَاءِ الْقَوَاريرِ)).
قال الكلبيُّ :((إنَّ اللهَ جَعَلَ قَوَاريرَ كُلَّ قَوْمٍ مِنْ تُرَاب أرْضِهِمْ، وَإنَّ أرْضَ الْجَنَّةِ مِنْ فِضَّةٍ، فَجَعَلَ مِنْ تِلْكَ الْفِضَّةِ قَوَاريرَ يَشْرَبُونَ فِيْهَا)). وفي قولهِ تعالى قَوَارِيرَاْ قراءَتان، من لم ينَوِّنْهُما فهو لا يصرفُ، ومن صرفَهما فعلى اتِّباع رُؤوس الآيِ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية