ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ

آياتها إحدى وثلاثون
مدنية، نزلت بعد سورة الرحمن.
وصلتها بما قبلها : أنه ذكر في السابقة الأهوال التي يلقها الفجار يوم القيامة، وذكر في هذه ما يلقاه الأبرار من النعيم المقيم في تلك الدار.


بسم الله الرحمن الرحيم

شرح المفردات : وآنية : واحدها إناء، وهو ما يوضع فيه الشراب، والأكواب : واحدها كوب، وهو كوز لا عروة له، والقوارير : واحدتها قارورة، وهي إناء رقيق من الزجاج، قدروها تقديرا : أي قدرها السقاة على قدر رَيّ شاربها.
وبعد أن وصف طعامهم ولباسهم ومسكنهم- وصف شرابهم وأوانيه فقال :
ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرا* قواريرا من فضة قدروها تقديرا أي يدير عليهم خدمهم كؤوس الشراب والأكواب من الفضة.
وقد تكونت وهي جامعة لصفاء الزجاجة وشفيفها، وبياض الفضة ولينها، وقد قدرها لهم السقاة الذين يطوفون عليهم للسقيا على قدر كفايتهم وريهم، وذلك ألذ لهم وأخف عليهم، فهي ليست بالملأى التي تفيض، ولا بالناقصة التي تغيض.
والخلاصة : إن آنية أهل الجنة من فضة بيضاء في صفاء الزجاج، فيرى ما في باطنها من ظاهرها.
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال :" ليس في الجنة شيء إلا قد أعطيتم في الدنيا شبهه إلا قوارير من فضة ". ولا منافاة بين كون الأواني من الفضة، وبين كونها من الذهب كما ذكر في قوله : يطاف عليهم بصحاف من ذهب [ الزخرف : ٧١ ] لأنهم تارة يسقون بهذه، وتارة يسقون بتلك.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير