ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

ثم بين ذلك فقال : إِنَّا خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ أي : أخلاط. والمشج والمشيج : الشيء الخَليط(١)، بعضه في بعض.
قال ابن عباس في قوله : مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ يعني : ماء الرجل وماء المرأة إذا اجتمعا واختلطا، ثم ينتقل بعد من طور إلى طور، وحال إلى حال، ولون إلى لون. وهكذا قال عكرمة، ومجاهد، والحسن، والربيع بن أنس : الأمشاج : هو اختلاط ماء الرجل بماء المرأة.
وقوله : نَبْتَلِيهِ أي : نختبره، كقوله : لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا [ الملك : ٢ ]. فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا أي : جعلنا له سمعا وبصرًا يتمكن بهما من الطاعة والمعصية.

١ - (٥) في م: "المختلط"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية