ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا [لا يُذكر ولا يُعرف، ولا يُدرى ما اسمه، ولا ما يراد به، فكان شيئًا، ولم يكن مذكورًا] (١)، ولا منوهًا به في العالم.
...
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢).
[٢] ثم بين خلق بنيه فقال: إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ يعني: بني آدم، والإنسان هنا هو اسم الجنس مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نعت؛ أي: أخلاطٍ، واحدها مَشَج -بفتح الميم والشين- يعني: ماء الرجل وماء المرأة يختلطان في الرحم، فيكون منهما الولد، فماء الرجل أبيض غليظ، وماء المرأة أصفر رقيق، فأيهما علا صاحبه، كان الشبه له، وما كان من عصب وعظم، فمن نطفة الرجل، وما كان من لحم ودم وشعر، فمن ماء المرأة.
نَبْتَلِيهِ حال؛ أي: خلقناه مريدين ابتلاءه؛ بأن نختبره بالأمر والنهي.
فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ذا سمع وبصر.
...
إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا (٣).
[٣] إِنَّا هَدَيْنَاهُ بينا له السَّبِيلَ أي: الطريقَ إلى الهدى والضلالة.
إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا حالان قسمتهما (إما)؛ أي: بأن يشكر فيؤمن، أو يكفر فيضل.
...

(١) ما بين معكوفتين زيادة من "ت".

صفحة رقم 232

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية