ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

قوله تعالى : إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج... [ الإنسان : ٢ ].
وصف النطفة مع أنها مفرد ب " أمشاج " ( (١) ) وهو جمع لأنها في معنى الجمع، كقوله تعالى : متكئين على رفرف خُضر [ الرحمن : ٧٦ ] أو بجعل أجزائها نُطَفا، وقيل : " أمشاج " مفرد لا جمع، كبرمة أعشار، وثوب أخلاق.
قوله تعالى : نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا [ الإنسان : ٢ ].
إن قلتَ : كيف عطف على " نبتليه " ما بعده بالفاء، مع أن الابتلاء متأخر عنه ؟
قلتُ : " نبتليه " حال مقدّرة أي مريدين ابتلاءه حين تأهّله، فجعلناه سميعا بصيرا، فالمعطوف عليه هو إرادة الابتلاء لا الإبتلاء.

١ - أمشاج: أخلاط جمع مَشْج ومَشِيج، أي اختلطت نطفة الرجل بنطفة المرأة، فتكوّن منه هذا الإنسان السميع البصير، بقدرة الله العلي القدير، فهذا معنى الأمشاج..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير