إنا خلقنا الإنسان أي ذريته إن كان المراد بالإنسان الأول آدم عليه السلام وإلا فالمراد فيهما الجنس من نطفة أمشاج جمع شيئج أو شيج من الشجب الشيء إذا خلطته وصف النطفة بالجمع لأن المراد به مجموع مني الرجل والمرأة وكل منها مختلفة الأجزاء والأوصاف في الرقة والقوام والخواص، وقيل : أمشاج مفرد بمعنى مختلطة يختلط فيه مني الرجل والمرأة فهو حينئذ على وزن أعشار يقال برمة أعشار بمعنى يحمله عشرة، يقال يمان كل يومين اختلطا فهو أمشاج وقال قتادة معناه أطوار أي ذات أطوار فإن النطفة تصير علقة ثم مضغة أي تمام الخلق نبتليه حال من الإنسان ذكر الابتلاء وأراد به نقله من حال إلى حال مجازا أو حال مقدرة أي مقدرين ابتلائه فجعلناه سميعا بصيرا لتمكن من استماع الدلائل ومشاهدة الآيات فهو كالمسبب للابتلاء ولذا عطف على ما قيد به.
التفسير المظهري
المظهري