ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

آياتها إحدى وثلاثون
مدنية، نزلت بعد سورة الرحمن.
وصلتها بما قبلها : أنه ذكر في السابقة الأهوال التي يلقها الفجار يوم القيامة، وذكر في هذه ما يلقاه الأبرار من النعيم المقيم في تلك الدار.


بسم الله الرحمن الرحيم

وبعد أن شرح أحوال السعداء وما يلقونه من وافر النعيم الذي يتجلى في مشربهم وملبسهم ومسكنهم ؛ بين أن هذا جزاء لهم على ما قدموا من صالح الأعمال، وما زكوا به أنفسهم من صفات الكمال فقال :
إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا أي ويقال لهؤلاء الأبرار حينئذ : إن هذا الذي أعطيناكم من الكرامة كان لكم ثوابا على ما كنتم تعملون من الصالحات، وكان عملكم فيها مشكورا، حمدكم عليه ربكم ورضيه لكم، فأثابكم بما أثابكم به من الكرامة.
والغرض من ذكر هذا القول لهم زيادة سرورهم، فإنه إذا قيل للمعاقب : هذا بعملك الرديء ازداد غمه وألم قلبه، وإذا قيل للمثاب : هذا بطاعتك وعملك الحسن، ازداد سروره وكان تهنئة له :
ونحو الآية قوله : كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية [ الحاقة : ٢٤ ] وقوله : ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون [ الأعراف : ٤٣ ].

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير