تمهيد :
هذه الآيات استمرار في وصف نعيم أهل الجنة، فيها أوصاف مساكنهم، وكيفية جلوسهم فيها، وأشربتهم وأوانيهم، وخدمهم واعتدال هوائهم، ثم أشارت الآيات إلى تجمّلهم بمحاسن الثياب والحليّ، وذكرت في النهاية أن هذه النعم جزاء عملهم.
٤- إن هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا.
يقال لأهل الجنة تكريما لهم، وتقديرا لطاعتهم ربهم : إن هذا الجزاء الكبير، والنعيم والرضا والمثوبة، والفضل الإلهي عليكم، جزاء عادل لأعمالكم، وقد كان عملكم وسعيكم في الدنيا مشكورا من الله لكم، فما أعظم الفضل الإلهي الجليل، إنه يوفّق للطاعة، ويهدي المؤمنين إلى طريق الخير، ثم يعطيهم المنازل العالية في الجنة، ثم يتفضل عليهم بالتكريم والرضوان.
كما قال تعالى : كلوا واشربوا هنيئا بماأسلفتم في الأيام الخالية. ( الحاقة : ٢٤ ).
وكما قال تعالى : ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعلمون. ( الأعراف : ٤٣ ).
قال في صفوة التفاسير :
وكان سعيكم مشكورا.
أي : وكان عملكم مقبولا مرضيّا، جوزيتم عليه أحسن الجزاء مع الشكر والثناء.
تفسير القرآن الكريم
شحاته