ثم قال : نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ قال ابن عباس، ومجاهد، وغير واحد : يعني خَلْقَهم. وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا أي : وإذا شئنا بعثناهم يوم القيامة، وبَدلناهم فأعدناهم خلقا جديدا. وهذا استدلال بالبداءة على الرجعة.
وقال ابن زيد، وابن جرير : وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلا [ أي ](١) : وإذا شئنا أتينا بقوم آخرين غيرهم، كقوله : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ(٢) قَدِيرًا [ النساء : ١٣٣ ] وكقوله : إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ [ إبراهيم : ١٩، ٢٠، وفاطر ١٦، ١٧ ].
٢ - (٣) في أ: "وكان الله على كل شيء" وهو خطأ..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة