ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

قوله : وَمَا تَشَآءُونَ أي الطاعة والاستقامة، واتخاذ السبيل إلى الله إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله فأخبر أن الأمر إليه سبحانه، وليس لهم، وأنه لا ينفذ مشيئة أحد، ولا تقدّم إلا تقدّم مشيئة الله تعالى، قيل : إن الآية الأولى منسوخة بالثانية.
قال القرطبي١ : والأشبه أنه ليس بنسخ، بل هو تبيين أن ذلك لا يكون إلا بمشيئته.
قال الفراء :«ومَا تَشَاءُونَ إلاَّ أن يَشاءَ اللهُ » جواب لقوله تعالى : فَمَن شَآءَ اتخذ إلى رَبِّهِ سَبِيلاً ثم أخبرهم أن الأمر ليس إليهم، فقال :«ومَا تَشَاءُونَ » ذلك السبيل «إلاَّ أن يشَاءَ اللهُ » لكم، إِنَّ الله كَانَ عَلِيماً بأعمالكم «حَكِيماً » في أمره ونهيه لكم.

١ ينظر: الجامع لأحكام القرآن ١٩/٩٩..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية