ﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (٣٠).
[٣٠] وَمَا تَشَاءُونَ ذلك. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر: (يَشَاؤونَ) بالغيب، والباقون: بالخطاب (١) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ لأن الأمر إليه، وفيه دليل على أن أفعال العباد كلها مخلوقة لله تعالى، خيرها وشرها، جارية بمشيئته على أي وجه كانت.
إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا بالسر والسرائر (٢) حَكِيمًا حكم عليكم ألا تشاؤوا إلا بعد مشيئته.
...
يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (٣١).
[٣١] يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ وهم المؤمنون فِي رَحْمَتِهِ بهدايتهم لطاعته.
وَالظَّالِمِينَ أي: المشركين، ونصبه بفعل يفسره أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا في الآخرة، والله أعلم.
* * *

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٦٥)، و"التيسير" للداني (ص: ٢١٨)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٢٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ٢٨).
(٢) في "ت": "بالخير والشر".

صفحة رقم 243

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية