ﮄﮅﮆﮇﮈ

وَقَوله: وأنزلنا من المعصرات مَاء قَالَ ابْن عَبَّاس: هِيَ الرِّيَاح، وتسميتها بِهَذَا الِاسْم؛ لِأَن الرِّيَاح تلقح السَّحَاب ليَكُون فِيهِ الْمَطَر، فَكَأَن الْمَطَر كَانَ من الرِّيَاح، وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن المعصرات هِيَ السَّحَاب، وَهُوَ مَرْوِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَيْضا، وَهُوَ قَول مُجَاهِد وَجَمَاعَة.
قَالَ الْمبرد: تَسْمِيَته بالمعصرات، لِأَنَّهُ ينعصر بالمطر شَيْئا فَشَيْئًا، وَقيل: من المعصرات أَي: بالمعصرات مَاء ثجاجا.
وَقَوله: ثجاجا أَي: منصبا بعضه فِي إِثْر بعض.
وَعَن النَّبِي أَنه قَالَ: " أفضل الْحَج العج والثج " فالعج رفع الصَّوْت بِالتَّلْبِيَةِ، والثج إِرَاقَة الدِّمَاء.
وَعَن

صفحة رقم 137

{لنخرج بِهِ حبا ونباتا (١٥) وجنات ألفافا (١٦) إِن يَوْم الْفَصْل كَانَ ميقاتا (١٧) يَوْم ينْفخ فِي الصُّور فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا (١٨) وَفتحت السَّمَاء فَكَانَت أبوابا (١٩) وسيرت الْجبَال فَكَانَت سرابا (٢٠) إِن جَهَنَّم كَانَت مرصادا (٢١) قَتَادَة: أَن المعصرات هُوَ السَّمَاء، وَهُوَ قَول غَرِيب.

صفحة رقم 138

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية