ﮄﮅﮆﮇﮈ

وأخرج أبو الشيخ في العظمة عن مجاهد في قوله : سراجاً وهاجاً قال : يتلألأ. وأنزلنا من المعصرات قال : السحاب ماء ثجاجاً قال : منصباً.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله : وأنزلنا من المعصرات قال : السحاب يعصر بعضها بعضاً، فيخرج الماء من بين السحابتين. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم، أما سمعت قول النابغة :

تجري بها الأرواح من بين شمال وبين صباها المعصرات الدوامس
قال : أخبرني عن قوله : ثجاجاً قال : الثجاج الكثير الذي ينبت منه الزرع قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم، أما سمعت أبا ذؤيب يقول :
سقى أم عمر وكل آخر ليلة غمائم سود ماؤهن ثجيج
وأخرج عبد بن حميد وأبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم والخرائطي من طرق عن ابن عباس وأنزلنا من المعصرات قال : الرياح ماء ثجاجاً قال : منصباً.
وأخرج الشافعي وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والخرائطي والبيهقي في سننه عن ابن مسعود في قوله : وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجاً قال : يبعث الله سحاباً فتحمل الماء من السماء فتمر به السحاب فتدر كما تدر اللقحة، والثجاج ينزل من السماء أمثال العزالي، فتصرفه الرياح فينزل متفرقاً.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة وأنزلنا من المعصرات قال : السحاب ماء ثجاجاً قال : صباً أو قال كثيراً.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الربيع بن أنس وأنزلنا من المعصرات قال : من السماء ماء ثجاجاً قال : منصباً.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن قتادة في مصحف الفضل بن عباس وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجاً .
وأخرج ابن جرير وابن الأنباري في المصاحف عن قتادة قال في قراءة ابن عباس وأنزلنا من المعصرات بالرياح.
وأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق عن مجاهد وأنزلنا من المعصرات الريح، ولذلك كان يقرؤها :«بالمعصرات ماء ثجاجاً » منصباً.

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية