ﮄﮅﮆﮇﮈ

وأنزلنا من المعصرات١ ، هي السحائب، التي شارفت أن تعصرها الرياح، كأعصرت الجارية، إذا دنت أن تحيض، أو الرياح التي حان لها أن تعصر السحاب، فهمزة أعصرت للحينونة، والرياح كالمبدأ الفاعلي للمبدأ ؛ لأنها تنشئ السحاب فجاز أنه منه، أو هي السماوات، فإن الماء ينزل من السماء إلى السحاب كما صح عن ابن عباس، وغيره، فالسماوات يحملن السحاب على العصر، فالهمزة للتعدية، ماء ثجاحا : منصبا لكثرته،

١ عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، ومقاتل، والكلبي، وغيرهما: إن المراد من المعصرات: الرياح، وعن عكرمة وأبي العالية والضحاك والحسن والربيع بن أنس والثوري: إنها السحاب، وعن حسن وقتادة: إن المراد منها: السماوات، فالمراد من قولنا كما صح عن ابن عباس- رضي الله عنهما- أنه صح عنه أن المطر من السماء يأتي إلى السحاب، لا أن تفسير المعصرات بالسماوات هو قول ابن عباس- رضي الله عنهما/١٢ منه..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير