ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ

قوله: وَلاَ كِذَّاباً : الكسائيُّ بالتخفيف. والباقون بالتثقيلِ، وإنما وافق الكسائيُّ الجماعةَ في الأولِ للتصريحِ بفعلِه المشدَّدِ المقتضي لعدمِ التخفيفِ في «كِذّاباً» وهذا ما تقدَّم في قولِه فَتُفَجِّرَ الأنهار [الإِسراء: ٩١] حيث لم يُخْتَلَفْ فيه، للتصريح معه بفعلهِ، بخلافِ الأول. وقال مكيٌّ «مَنْ شَدَّد جَعَلَه مصدرَ» كَذَّبَ «زِيْدَتْ فيه الألفُ كما زِيْدَتْ في» إكراماً «، وقولُهم» تَكْذيباً «جعلوا التاءَ عوضاً مِنْ تشديدِ العينِ، والياءَ

صفحة رقم 662

بدلاً من الألف، غيَّروا أوَّلَه كما غيَّروا آخره. وأصلُ مصدر الرباعيِّ أَنْ يأتيَ على عَدَدِ حروفِ الماضي بزيادة ألفٍ، مع تغييرِ الحركات. وقد قالوا» تَكَلُّماً «فأتى المصدرُ على عددِ حروفِ الماضي بغير زيادةِ ألفٍ؛ لكثرة حروفِه، وضُمَّت اللامُ، ولم تُكْسَرْ لأنَّه ليسَ اسمٌ على تَفَعِّل، ولم تُفْتَحْ لئلا يَشْتَبِهَ بالماضي» وقراءةُ الكسائيِّ «كِذاباً» بالتخفيفِ، جعله مصدرَ: كَذَّبِ كِذاباً. وقيل: هو مصدرُ «كَذَب» كقولِك: كَتَبَ كِتاباً.

صفحة رقم 663

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية