وقوله : أَئِذَا كُنا عِظَاما ناخِرَةً حدثنا الفراء قال : حدثني قيس بن الربيع عن السدي عن عمرو بن ميمون قال : سمعت عمر بن الخطاب يقرأ :«إِذا كُنا عِظَاما ناخِرَةً »، حدثنا الفراء قال : حدثني الكسائي عن محمد بن الفضل عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن علي رحمه الله أنه قرأ «نَخِرَةً »، وزعم في إسناده هذا : أنّ ابن عباس قرأها «نخرة » [ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال : حدثنا الفراء ] قال : وحدثني شريك بن عبد الله، ومحمد بن عبد العزيز التيمي أبو سعيد عن مغيرة عن مجاهد قال شريك : قرأ ابن عباس. «عظاما ناخرة » وقال محمد بإسناده عن مغيرة عن مجاهد. قال : سمعت ابن الزبير. يقول على المنبر : ما بال صبيان يقرءون :( نخرة )، وإنما هي ( ناخرة ) [ حدثنا أبو العباس قال : حدثنا محمد قال ] حدثنا الفراء [ ١٢٤/ب ] قال : وحدثني مندل عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس أنه قرأ :( ناخرة ). وقرأ أهل المدينة والحسن :( نخرة )، و( ناخرة ). أجود الوجهين في القراءة، لأن الآيات بالألف. ألا ترى أن ( ناخرة ) مع ( الحافرة ) و( الساهرة ) أشبه بمجيء التنزيل، و ( الناخرة ) و( النخرة ) سواء في المعنى ؛ بمنزلة الطامع والطمِع، والباخل والبخِل. وقد فرق بعض المفسرين بينهما، فقال :( النخرة ) : البالية، و( الناخرة ) : العظمُ المجوف الذي تمر فيه الريح فينخر.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء