ﯽﯾﯿ

إلى ربك أي : المحسن إليك بأنواع النعم منتهاها أي : منتهى علمها لم يؤت علمها أحداً من خلقه كقوله تعالى : إنما علمها عند ربي [ الأعراف : ١٨٧ ] وقوله تعالى : إنّ الله عنده علم الساعة [ لقمان : ٣٤ ] قال القرطبي : ويجوز أن يكون إنكاراً على المشركين في مسألتهم، أي : فيم أنت من ذلك حتى يسألونك، بيانه : ولست ممن يعلمه. روي معناه عن ابن عباس رضي الله عنهما، وقيل : الوقف على قوله تعالى : فيم وهو خبر مبتدأ مضمر أي : فيم هذا السؤال، ثم يبتدأ بقوله تعالى : أنت من ذكراها أي : أرسلناك وأنت خاتم الأنبياء وآخر الرسل المبعوث في فم الساعة ذكر من ذكراها وعلامة من علاماتها فكفاهم بذلك دليلاً على دنوّها ومشارفتها ووجوب الاستعداد لها، ولا معنى لسؤالهم عنها.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير